الأعواد المصرية من 1800 الي ثلاثينيات القرن العشرين

بقلم طارق عبد الله

تخبرنا المصادر المكتوبة والمرئية المتعلقة بالآلات الموسيقية المصرية خلال الحقبة 1800-1895 عن نموذج واحد من العود هو المزود بسبعة أزواج من الأوتار والذي يعرف بالعود السبعاوي. كما أشير في موضع آخر من هجرات العود، فان أحد العودين الذين انتقلوا من الإسكندرية الي بروكسل خلال القرن التاسع عشر كان مزود بستة أوتار فقط، بالإضافة الي عددا من الأعواد السداسية الأصلية الأخرى في أماكن متفرقة من العالم. في حقيقة الأمر، فأن القراءة المتفحصة لبعض كتابات أشهر علماء الغرب الذين تطرقوا الي العود في القرن التاسع عشر (فيوتو وفرانسوا جوزيف فيتيس) تبدو لا يعول عليها نوعا ما.

يسعي هذا المقال الي تقديم لمحة عامة عما يمكن اكتشافه عن الأعواد المصرية خلال الفترة المذكورة من خلال قراءة أكثر تدقيقا للمصادر المختلفة.

يعد منهج العود لمحمد ذاكر بك (1903) أحد المصادر الهامة. نوه ذاكر بك الي استخدام كلا النموذجين (العود السداسي والعود السبعاوي). طبقا لأحمد أمين الديك (1902) ومحمد كامل الخلعي (1904)، كان العود السداسي أكثر شيوعا بين حذاق الضرب على العود. كما سنري لاحقا، كانت هناك ثلاثة أحجام مختلفة للآلة بحسب المصادر المختلفة: العود الكبير، والمتوسط والصغير.

نوه الفيلسوف الكندي (المولود عام 801 م) بأن الأعواد تختلف في الأشكال والأحجام (الطول، العرض والعمق) وثخانة ورقة الأجزاء المكونة لها. الا أن طول الوتر المهتز يبدو حاسما لديه: فهو أساس قسمة الدساتين التي كانت تشد علي ساعد الآلة في مواضع محددة (حدود النغم) والمعيار الذي تقاس عليه سائر الأطوال الاساسية.

كان طول وتر العود الذي أورده الخلعي هو 64 سم. وكذلك، فإن إسكندر شلفون (1922) قد أعطي نفس القياس لما أسماه الطول المقرر لوتر “العود المصري الكبير”. لكن الخلعي نوه أيضا أن طول الوتر الرنان وطول الرقبة (19.5سم) يمكن أن يتغيرا، وبالتالي مواضع النغم، موضحا قبلها أن القياسات المذكورة هي الأكثر استخداما بين أوساط العازفين الافذاذ الذي ذكر على رأسهم أحمد أفندي الليثي (1816-1913) ومحمود أفندي الجمركشي.

كما أورد الخلعي جدولا للقياسات طبقها علي رسم توضيحي لعنق العود معتمدا علي نفس طول الوتر يمكن أن يسترشد به المبتدئين في صنع رسم يلصق على مرآة العود للاهتداء لمواضع الدرجات والعفوقات بسهولة. كما زود الخلعي المبتدئين بطريقة حسابية لإيجاد النغمات على طول وتر مختلف مطبقا إياها على طول وترا يبلغ 62 سم. وبذلك، يكون قد أكمل ما بدأه أحمد أمين الديك.

الخلعي 1904
شكل 1: طريقة عفق النغمات على الطريقة المصرية (كامل الخلعي، الموسيقي الشرقي، 1904/1905)

كانت صيانات محمود حمدي (1978) أول من قدم قياسات تقريبية لثلاثة أحجام مختلفة للآلة بناء على الطول الكلي وطول الوتر الرنان. كذلك، أكدت أن كل حجم يناسب طبقة صوتية معينة (وهو ما يذكر بما قاله الموسيقي المصري ابن الطحان في القرن الحادي عشر الميلادي)، أو لاعتبارات مورفولوجية تتعلق بمرحلة سنية وحجم اليد. رغم أن الباحثة أغفلت عن ذكر مصادرها الا أن متوسط القياسات التي أوردتها تتوافق مع القياسات والرسومات التي وصلتنا عن الأعواد المصرية خلال الفترة المذكورة كما يتبين من جدول رقم 1.

جدول 1: أحجام العود المصري وقياساتها طبقا لصيانات محمود حمدي والتطابقات التي أوجدها الباحث
حجم العود ط ك ط و ط ر ملاحظات صيانات حمدي تطابقات
العود الكبير    73 63 20.5 سلطان العود، يستخدمه كبار العازفين، الطبقة الغليظة العود الكبير بمتحف بروكسل، عود كامل الخلعي
العود المتوسط 66 58 20 الطبقة المتوسطة فيوتو وادوارد لين
العود الصغير 59 52 18 الطبقة الحادة، للسيدات والأطفال لودفيغ دوتش، اخوان حانوم 1892، عود متحف بروكسل الصغير)

كما تتشابه مع قياسات الكثير من الاعواد سداسية الأوتار التي صنعت بين عامي 1892 و1948 (جدول رقم 2).

من بين تلك الأعواد المشار اليها، يوجد عود صنعه نعمان راهبة عام 1914 والذي يبدو أنه كان من مقتنيات الموسيقي كامل الخلعي. كذلك عود آخر صنعه المعلم رفلة أرازي عام 1910 للشيخ سيد درويش (1892-1923) وهو محفوظ الآن بمكتبة الإسكندرية (شكل رقم 6).

جدول رقم 2: بيانات وقياسات بعض الأعواد المصرية الأصلية المصنوعة بين عامي 1879 و1948
الصانع السنة الطول الكلي طول الوتر الرنان طول العنق
عود متحف بروكسل الصغير 1879 62.8 53.3 16.5
إخوان حانوم 1892 58.5 51.5 20.5
رفلة ارازي 1909 74.5 63 20.5
رفلة ارارزي 1910 73 64 20
نعمان راهبة 1914 74.7 62 21.2
عبد العزيز الليثي 1912 74.6 63.5 20.3
رفلة أرارزي 1919 75 63.7 19.8
خليل الحوهري 1935 74.5 61.8 20.8
أحمد محمد 1936 70.4 60.7 20.5
محمود علي 1938 75 64 20
خليل الجوهري 1948 72 62.3 21.5

يمكننا أن نستنتج من تلك المصادر أن طول الوتر الرنان للعود المصري الكبير كان يتراوح بين 62 و64 سم، الا أن طوله المثالي المقرر من قبل المنظرين كان 64 سم.

كلا من العودين السبعاويين الذين تم وصفهم ورسمهم من قبل فيوتو وإدوارد لين يقتربان من قياسات العود ذو الحجم المتوسط. بالاستناد الي القياسات التي أوردتها صيانات حمدي، فأن طول الوتر الرنان لهذين العودين كان يبلغ حوالي57-59 سم.

عازف العود المصري السبعاوي المتوسط
شكل 2: رسم لعازف العود السبعاوي المتوسط كما أورده إدوارد لين
رسم ادوارد لين للعود المتوسط
شكل 3: العود السبعاوي المتوسط من منظورين

في النهاية، يمكن ملاحظة العود السبعاوي ذو الحجم الصغير في لوحة المستشرق لودفيغ دوتش المعنونة “الموسيقي”، وفي عمل آخر أسماه خلافا “عازف الماندولين”.

الموسيقي للودفيغ جوتش
شكل 4: لوحة الموسيقي للودفيغ دوتش (العود السبعاوي الصغير).

كما يمكن أن نلاحظ من اللوحة، فأن البنجق مقوس ويتناقص عرضه كلما اتجهنا الي الأعلى ويحمل ثلاثة عشر ملوي فقط (ستة بالأعلى وسبعة بالأسفل) وهو ما يعني أن أحد الأوتار لم يكن مزدوجا. كان الغرض من تلك التباينات تقصير طول البنجق وتقليل الضغط الواقع عليه من شد الأوتار. بالتالي سمحوا بإيجاد توازن من جهة الطول والوزن بين أجزاء الآلة الاساسية (البنجق، العنق والصندوق الصوتي).

بعض الألغاز المتعلقة بوصف العود السبعاوي

بعض القياسات التي اوردها فيوتو غير متناسقة لسبب رئيسي: الطول الكلي يجب أن يساوي طول الصندوق الصوتي + طول العنق. إلا أن، 43.3 سم + 22.4 سم = 65.7 سم، أي أقصر بمقدار 2 سم من الطول الكلي المعلن.

جدول رقم 3 : مقارنة بين قياسات عود فيوتو وعود متحف بروكسل الكبير 
عود فيوتو عود متحف بروكسل
الطول الكلي 67.7 73.5
طول الوتر الرنان مجهول 63.7
طول العنق 22.4 22.4
طول الصندوق الصوتي 43.3 51.1
عرض الصندوق الصوتي 35 40.1
العمق 16.2 23.5
عدد الأضلاع 21 23

حتما هناك قياس أطول من المعلن عنه، اما طول الصندوق الصوتي أو طول العنق. إذا ما اتخذنا طول رقبة عود متحف بروكسل الكبير كقياس فأن طول الصندوق الصوتي لعود فيوتو هو 45.3 سم.

يبرز ما كتبه فيتيس الذي أمتلك بين مجموعته الضخمة للآلات ما يعد اليوم أقدم عود في العالم طرازا مختلفا من الأخطاء. على الرغم من امتلاكه للعود الكبير المذكور من عام 1839 حتى وفاته في عام 1871، فأنه لم يأخذه في الحسبان في موسوعته الضخمة تاريخ الموسيقا العام (1869-75، خمس أجزاء). في المقابل، قام بنقل ما كتبه كلا من فيوتو وإدوارد لين.

أولا، قام بسرد نفس القياسات التي أوردها فيوتو كما قام بنقل مواضع الأصابع على الأوتار بنفس الترتيب مع بعض التغيير إذ أضاف البنصر الذي أهمله فيوتو.

ثانيا، قام بنسخ رسومات ادوارد لين بعد أن استبدل العازف الشاب بشيخ كهل وقام بمسح العلامة المستعرضة (شكل رقم 5). وأخيرا، فان عدد الأضلاع المكونة للقصعة التي أوردها فيوتو يختلف عن عددها في رسم عود إدوارد لين ومع عددها في عود متحف بروكسل (شكل رقم 3).

عازق العود لفيتيس، 1869
شكل رقم 5: الرسم المحرف لعازف العود المصري السبعاوي كما ورد لدي فيتيس، 1869.

 

جدول رقم 4 : العلاقات المختلفة بين طول الوتر وطول العنق
نوع النسبة مكان الخامسة التامة أمثلة
ط ر = ثلث ط و عند التقاء الرقبة بالصندوق عود الكندي والعود المعاصر
ط ر  أكبر من ثلث ط و قبل التقاء الرقبة بالصندوق ابن الطحان، فيوتو، مشاقة، لين، عود بروكسل الكبير
ط ر أصغر من ثلث  ط و علي الوجه كامل الخلعي، رفلة أرازي 1910

في الخلاصة، بإمكاننا أن نلخص خصائص الاعواد السبعاوية للقرن التاسع عشر على النحو التالي:

  • يمتد الوجه قليلا على صفحة العنق. هذه التقنية استخدمت في البداية على الاعواد القبطية المنحنية (يمكن مشاهدة عود متحف الفن بنيويورك)، وكذلك اللوت الأوروبي لعصر النهضة بعدها بعدة قرون.
  • ثلاث شمسيات: تكون الشمسيات الصغيرة على مقربة كبيرة من الشمسية الكبرى ولهم زخارف مميزة.
  • الرقمة : شكل وحجم ومادة صنع الرقمة.
  • الفرس: علي شكل شارب.
  • طول الرقبة دائما أطول من ثلث طول الوتر. كذلك توجد علامة مستعرضة على العنق يسميها ابن الطحان بالنقشة ويدعيها ميخائيل مشاقة بالعلامة (1899). وقد أوضح مشاقة أهميتها في عزف المواضع وفي اصلاح أوتار العود. في المقابل، فأن طول رقبةالأعواد السداسية كان أما أطول أو أصغر من الثلث (جدول رقم 2).

بالإضافة الي كل ما سبق، فأن الاستثناء الوحيد أن بنجق العود السبعاوي الصغير يكون مقوسا وليس مستقيما (شكل 4 أعلاه).

أما عن الصفات المشتركة للأعواد السداسية التي يمكن استخلاصها من الأعواد الأصلية والمصادر المكتوبة فهي:

  • وجود شمسية واحدة.
  •  شكل الفرس المميز.
  •  شكل الرقمة وحجمها الصغير ولصقها باتجاه مائل الذي يشير في الغالب الي اتجاه الضرب (أشكال رقم 6,7 و8).
  •  الحجاب وهو حلية تثبت أسفل العنق على الصندوق الصوتي.
  •  الطوق: شريط مقوس يغطي موضع التقاء القصعة بالعنق من الخلف.
رفلة أرازي، أكتوبر 1910
(شكل 6: صورة لعود الشيخ سيد درويش الذي صنعه رفلة أرازي عام 1910 (الصورة: أحمد عزت

الصورة الرسمية لعازف العود صفر بك علي خلال المؤتمر الأول للموسيقا العربية بالقاهرة 1932 تظهر العود المصري المرجعي (شكل رقم 7).

صفر بك علي عام 1932
شكل 7: صورة لعازف العود والملحن صفر بك علي أثناء مؤتمر الموسيقا العربية الأول بالقاهرة عام

يعد أحمد صبري (1889-1955) هو صاحب أول بورتوريه لعازف عود في عام 1934 (شكل8). لم يكن عازف العود في اللوحة الا تلميذه وصديقه الفنان حسين بيكار (1913-2002). كما يبدو أن بيكار قد طلب صنع هذا العود خصيصا من أجل البورتوريه واحتفظ به حتى أواخر حياته (شكل 9).

بيكار يعزف العود
شكل 8: بورتوريه عازف العود لأحمد صبري ويظهر فيه تلميذه حسين بيكار (1934).
حسين بيكار مع العود والبزق
شكل 9: الموسيقي الهاوي حسين بيكار مع عوده الشخصي وبزقه.

جزيل الشكر لراتشيل بيكلز ويلسون لمساعدتها في تصحيح النص الإنجليزي، وللصديق الباحث أحمد الصالحي صاحب ثمانية من الأعواد المذكورة في جدول 2 لمشاركته كافة القياسات والصور لمجموعته الثمينة من الأعواد وكذلك الصديق أحمد عزت الذي أمدني بقياسات وصور عود سيد درويش.

ترجمة المقال من الإنجليزية : طارق عبد الله.

المراجع العربية

 ابن الطحان، أبو الحسن محمد، حاوي الفنون وسلوة المحزون، تحقيق، زكريا يوسف، بغداد، المجمع العربي للموسيقي، المركز الدولي لدراسة الموسيقي التقليدية، 1971.

الجندي، عثمان محمد: روض المسرات في علم النغمات، المطبعة العمومية، القاهرة، 1895

 خلعي، محمود كامل: كتاب الموسيقي الشرقي، مطبعة مدبولي، 2000.

خلعي، محمود كامل: الأغاني العصرية، مطبعة السعادة، 1921.

الخولي، سمحة: “الارتجال وتقاليده في الموسيقي العربية”، مجلة عالم الفكر (المجلد السادس، العدد الأول)، 1975، ص 15-32.

درويش محمد: صفاء الأوقات في علم النغمات، القاهرة، مطبعة التوفيق،1902.

 الديك، أحمد أمين: نيل الأرب في موسيقي الافرنج والعرب، القاهرة، المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق،1902.

 ذاكر، محمد: تحفة الموعود بتعليم العود، القاهرة، مطبعة اللواء، 1903.

 رزق، قسطندي: الموسيقي الشرقية والغناء العربي، الجزء الأول، مكتبة الدار العربية للكتاب، 1936.

شلفون، إسكندر: مجلة روضة البلابل، العدد السابع، السنة الثانية، (ابريل 1922)، ص 85-86، والعدد الرابع، السنة الثالثة (يناير،1923)، ص 2-3.

الصالحي، أحمد، وسعيد، مصطفي، سامي الشوا أمير الكمان، حياته وأعماله، دار الساقي، الكويت، 2015.

عبد الله، طارق، محمد القصبجي مجدد فن العود وأستاذ الأساتذة، 2016، رابط دائم :

عبد الله طارق، فن العود المصري، أنواعه، صناعه وعازفوه، مجلة بدايات الفصلية، العدد السادس عشر، 2017،

عبد الوهاب محمد: رحلتي. أوراقي الخاصة جدا، إعداد وتقديم فاروق جويدة، دار الشروق، 2007.

عرفة، عبد المنعم: أستاذ الموسيقي العربية، طبع على نفقة المؤلف، 1944.

فيوتو، جيوم أندريه: كتاب وصف مصر، الترجمة الكاملة، الآلات الموسيقية المستخدمة عند المصريين المحدثين، المجلد التاسع، ترجمة زهير الشايب، دار الشايب للنش،1994.

الكاتب، الحسن بن أحمد بن علي: كمال أدب الغناء، تحقيق غطاس عبد الملك خشبة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1975.

كامل، محمود، محمد القصبجي حياته وأعماله، الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر، 1971.

الكندي، يعقوب بن اسحق: رسالة في اللحون والنغم، تحقيق زكريا يوسف، بغداد، 1965.

محمود حمدي، صيانات: تاريخ آلة العود وصناعته ودوره في الحضارات الشرقية والغربية، دار الفكر العربي، 1978.

 مشاقة، ميخائيل: الرسالة الشهابية في الصناعة الموسيقية، بيروت، مطبعة الآباء اليسوعيين، 1899.

مشعل، عبد الحميد: دراسة العود بالطريقة العلمية، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1985.

المراجع الأجنبية  

ABDALLAH, Tarek, 2010, “L’évolution de l’art du égyptien en solo à l’aune du 78 tours”, Revue des Traditions Musicales des Mondes Arabe et Méditerranéen, RTMMAM, n°4, Baabda, Edition de l’Université Antonine, p. 53-66

ABDALLAH, Tarek, 2015, « L’école égyptienne de l’art du  taqsīm au ‘ūd  de Sayed as-Suwaysī à Muḥammad al-Qaṣabgī : Analyse du vocabulaire musical et technico-esthétique », communication adressée au 8e Rencontre Musicologique de l’Université Antonine, « L’art du taqsīm et l’école Sami Chawa (1885-1965) », 17-18 juin 2015

ERLANGER, Rodolphe d’, 1930-1959,  La musique arabe , I (1930), II (1932), III (1953), IV (1939), V (1949) et VI (1959), Paris,  Librairie Orientaliste Paul Geuthner, co-éditée  avec L’Institut du Monde Arabe

FEKI, Soufiane, 2005, « Quelques réflexions sur l’analyse du  maqām »,  De la théorie à l’art de l’improvisation, Mondher Ayari (éd.), Paris, Delatour, p. 137-155

LANE, Edward William, 1860, An account of the manner and customs of the modern Egyptians, Reprint, London

LAGRANGE, Frédéric, 1991, livret de présentation du CD « Les Archives de la musique arabe : l’âge d’Or de la musique égyptienne (Instrumental), Club du Disque Arabe, Paris, AAA 043.

SHILOAH, Amnon, 1972, La perfection des connaissances musicales [Kitāb Kamāl Adab al-Ġinā’], Paris, Librairie Orientaliste Paul Geuthner

Touma, Habib Hassan, 1977, R/1996. « La musique arabe », Paris, Buchet-Chastel

Villoteau, Guillaume André, 1823, « Description historique, technique et littéraire des instruments de musique des orientaux », Description de l’Égypte, Paris, vol. XIII, Imprimerie C.L.F. Panckoucke

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.